رئيس جمهورية طاجيكستان

كلمة فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان في جامعة الكويت

16:45 16.05.2016, الكويت

سعادة الأستاذ الدكتور/ حسين الأنصاري - مدير جامعة الكويت

أساتذة وطلبة جامعة الكويت المحترمين

الحضور الكرام،

إنه من دواعي سروري كالمؤلف أن أحضر هذا الحفل الذي يكرس لعرض الطبعة الجديدة من كتاب "الطاجيك في مرآة التاريخ". وإن طباعة هذا الكتاب باللغة العربية في مدينة الكويت أمر يمثل التقدير والعرفان بشعب قدم إسهامات مشهودة في إثراء الحضارة الإنسانية والإسلامية بما لديه من تاريخ عريق وثقافة أصيلة.

وكما تمت الإشارة في مقدمة الكتاب فإن الشعب الطاجيكي يعد من أقدم شعوب آسيا الوسطى، ومن منطلق ماضيها المشرّف في صناعة الحضارة وتجربة إدارة الدولة كان محل عناية ودراسات آكاديمية من قبل عدد من العلماء والباحثين في العالم. ولا شك أن أهم وأعظم دراسة شاملة في هذا الجانب تتمثل في كتاب "طاجيكان" أي "الطاجيك" للآكاديمي باباجان غفوروف الذي أبرز مكانة هذا الشعب أمام سائر الأمم من خلال الأدلة والبراهين التاريخية الدامغة.

لقد أتى تأليف كتاب "الطاجيك في مرآة التاريخ" من خلال استرجاع التاريخ وتصفحه في فترة كان الشعب الطاجيكي في حاجة إلى استعادة التقاليد والتجارب التاريخية في إقامة دولته الحديثة الاستقلال، وذلك بعد أن كان محروماً من الدولة طيلة ألف سنة مضت.

وإن الطاجيك اليوم يستعدون للاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لاستقلالهم الوطني وهذا ربع العصر الأول لمساع على مسيرة بناء دولة ذات سيادة وتعزيز السلام والاستقرار والوحدة والهوية الوطنية

واليوم تمضي هذه الأمة بخطى ثابتة إلى مستقبل مشرق بالعزيمة والإرادة القوية ووالمقاصد والأهداف النبيلة. وفي هذا الدرب يستلهم الشعب الطاجيكي من ماضيه المجيد ومن إنجازات حققها الشعب الكويتي اليوم وغيره من الشعوب الصديقة والشقيقة.

وليس من العبث أن تكون الكويت  قبل 21 إحدى وعشرين سنة في فجر استقلال طاجيكستان الوطني، في شهر إبريل من عام 1995م المحطة الأولى لزياراتي الرسمية إلى البلدان العربية، إذ أن خبرة بلادكم في إقامة المجتمع النموذجي وفي مسيرة البناء والعطاء وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وتوفير الأمن والرفاهية لكل فرد في المجتمع اعترف بها كخبرة جديرة بالاستحسان والتأسي.

وفي تلك الفترة كان أخي العزيز أمير دولة الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يتولى منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، فمنذ ذلك العام انطلقت علاقة ودنا وصداقتنا مع هذا الرجل الحكيم والسياسي المحنك حيث إن اللقاءات التي نجريها مع سموه بشكل دوري ترمي إلى تبادل الآراء والأفكار بشأن تنمية وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون الواعد.

وهذه الزيارة الرسمية إلى بلادكم الساحرة أيضاً إنما هي امتداد لتلك اللقاءات والاجتماعات القيمة.

وبالعودة إلى حفل عرض كتاب "الطاجيك في مرآة التاريخ" أود أن أنوه أن إقامة هذا الحفل رحاب جامعة الكويت بحضور الطلبة والأساتذة يبدو أمراً رمزياً للغاية. وفي هذا السياق أريد أن أقول إنه في طاجيكستان يمكن عد العشرات بل المئات من المتقنين للغة العربية والذين قد حصلوا على درجات علمية في مختلف تخصصات اللغة العربية وآدابها والتاريخ والثقافة العربية.

 وإلى جانب ذلك إننا نعرب عن أملنا أن ينشأ من بين صفوفكم، أيها الشباب، علماء ومحققون يبدون فيما يعد الاهتمام بتاريخ وثقافة الطاجيك ويتناولونهما بالدراسة والتحقيق.

 وليست هناك دراسات وبحوث بشكل كاف في العالم العربي حول اللغة الطاجيكية وأدبها وتاريخ الطاجيك وثقافتهم الأمر الذي يجعلنا أن نتطلع كثيراً إلى أن يتولى الباحثون الكويتيون الريادة في هذا المسار من بين أشقائهم العرب وذلك بالأخذ في الحسبان مستقبل علاقاتنا الثنائية الواعدة.

وختاماً لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لمنظمي هذا الحفل لعرض الطبعة الجديدة لكتاب "الطاجيك في مرآة التاريخ" باللغة العربية، وفي مقدمتهم إدارة جامعة الكويت.

وإذ يقام هذا التجمع في عام الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لاستقلال طاجيكستان الوطني وإعلان مدينة الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية وبمناسبة زيارتنا الرسمية فإنه سيكون فاتحة خير لتعريف الشعبين الشقيقين بعضهما البعض بتاريخهما وثقافتهما.

وإني على يقين أنه بالتعويل على القدرات الذهنية القائمة والحرص المشترك من الجانبين على إحياء الوشائج التاريخية والثقافية سيستمر التعاون بين طاجيكستان والكويت في مجال الترجمة والطبع والنشر بشكل متبادل مستقبلاً.

وشكراً.

 

facebook
twitter
 
استمرار
 
استمرار
استمرار
الصحافة والإعلام لرئاسة جمهورية طاجيكستان ، ٢٠١٦ - ٢٠٠٥
تلفون/ فاكس.: ٢٢١٢٥٢٠ (٩٩٢٣٧