رئيس جمهورية طاجيكستان

الحضور في الجلسة ال72 للدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك

01:56 20.09.2017

حضر اليوم زعيم الشعب رئيس جمهورية طاجيكستان ، إمام على رحمان في الجلسة ال72 للدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال فخامته خلال كلمته أن العمليات الحيوية للعولمة على مدى العقد الماضي، من جهة ساهمت في توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، والتكامل بين مختلف مناطق العالم، و من جهة أخرى إنها قد خلقت لسكان هذا الكوكب الكثير من المشاكل والصعوبات.

و اقترح الرئيس الطاجيكى أن على الأمم المتحدة باعتبارها الهيئة الرسمية والعالمية أداء مهامها بكفاءة في تنسيق الجهود المستمرة للدول الأعضاء من حيث مقاومة نشطة للتهديدات والتحديات المعاصرة.

وأعرب رئيس الدولة عن قلقه إزاء استمرار الحدث الرهيب والمأساوي في أجزاء مختلفة من العالم و أن توسع نطاق الإرهاب والتطرف والنزاعات الدينية المسلحة، والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتهريب المخدرات تشكل تهديدا خطيرا لأمن بلداننا.

وأكد الرئيس مرة أخرى أن الأعمال اللاإنسانية لهذه القوات لا علاقة لها بالدين المشرق للإسلام. بل على النقيض من ذلك، فإنها تتعارض مع المتطلبات الأخلاقية والقيم المتسامحة والإنسانية للإسلام. تطلب مكافحة هذه التهديدات من جميع الدول الأعضاء في المنظمة أن تتخذ تدابير حاسمة مشتركة في إطار القانون الدولي ورفض تطبيق المعايير المزدوجة.

وأثنى فخامته على الدور المركزي والتنسيقي للأمم المتحدة في وضع وتنفيذ التدابير في الوقت المناسب لحل النزاعات في المناطق الساخنة من العالم، مؤكدا أن نجاح العمل المشترك من أجل منع وحل النزاعات، والبحث عن حلول سلمية للأزمات وحلول التناقضات القائمة ذات الصلة، أولا وقبل كل شيء، بالاستخدام الفعال لأدوات الدبلوماسية الوقائية وجهود الوساطة.

أعرب رئيس طاجيكستان أيضا عن قلقه الجدى من الوضع العسكري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي في أفغانستان المجاورة، مشيرا إلى أن اليوم بات من الواضح أن السلام والاستقرار المستدام في أفغانستان أمر بالغ الأهمية لضمان الاستقرار وعامل الأمان في الأجزاء الوسطى والجنوبية من آسيا وغيرها من المناطق المجاورة.

وفي هذا الصدد، إعتبر رئيس الدولة أنه من المهم جدا لمواصلة تنسيق الجهود الدولية واتخاذ تدابير فعالة لإيجاد حل شامل للمشكلة الأفغانية، ، على وجه الخصوص، إشراك أفغانستان في عمليات التكامل الإقليمي من خلال تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية.

و أضاف الرئيس أن عملية الإعمال التدريجي لجدول أعمال التنمية العالمية – 2030 مهم جدا لمساعدة الدول ذات القدرات المحدودة والإمكانات، وخاصة من حيث التمويل وإدخال التقنيات الحديثة. وفي هذه الحالة، يمكن للهيئات والوكالات ذات الصلة التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك مجلسها الاقتصادي والاجتماعي، أن تضطلع بدور هام.

وأشار الرئيس إمام علي رحمان أنه منذ عامين أخذنا اتفاق باريس على المناخ، والأهداف والغايات التي تكون شاملة تحدد الاتجاهات الرئيسية لجهود المجتمع الدولي الرامية إلى التكيف مع تغير المناخ والانتقال إلى اقتصاد “نظيف ” وللأسف، بسبب تغير المناخ وتزايد عدد الكوارث الطبيعية إلى عشرات الدول، وليس جميعها لديها الفرصة لاتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم.

وفي هذا الصدد، اقترح رئيس الدولة تعزيز آليات تقديم المساعدة الشاملة للبلدان المتأثرة بالكوارث الطبيعية، منها، إنشاء صناديق دولية وإقليمية.

وقال رئيس طاجيكستان أن عمليات تغير المناخ تصبح سببا لتسارع ذوبان الأنهار الجليدية، مما يؤثر على كمية المياه في الأنهار، والتي، بدورها يؤثر سلبا على المجالات الرئيسية للاقتصاد الوطني – الطاقة المائية والزراعة والصناعة. على مدى السنوات الثلاثين الماضية، من أصل من13000 من الأنهار الجليدية في طاجيكستان، أكثر من ألف منهم قد ذاب تماما. وهذا يعني أن استمرار الذوبان السريع للأنهار الجليدية يمكن أن يؤثر سلبا على حالة تكوين الموارد المائية في المنطقة.

لذلك، اقترح الرئيس الطاجيكى أن الوقت قد حان بالنسبة لنا للانتقال من القول إلى الفعل، والمساهمة في تحقيق أهداف اتفاقية باريس.

وفقا لرئيس طاجيكستان، في هذه المرحلة، واحدة من الطرق لتحقيق أهداف اتفاقية باريس هي نشر الاقتصاد “الأخضر” والاستخدام الفعال لمصادر الطاقة المتجددة.

وفي هذا السياق، فإننا نؤكد التزامنا للمبادرات العالمية – “الطاقة المستدامة للجميع” والعقد الدولي لل”الطاقة المستدامة للفترة حتى 2024″.

وقال الرئيس ان طاجيكستان تعتزم مواصلة مشاركتها النشطة فى تنفيذ جدول اعمال الامم المتحدة للمياه. ومما يثلج الصدر أنه في ديسمبر من العام الماضي، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع قرارا بشأن العقد الدولي للعمل “الماء من أجل التنمية المستدامة، 2018-2028 سنوات.”

وأعرب رئيس الدولة عن الأمل في أن تنفيذ العقد الجديد للعمل على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية سوف يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه والحفاظ على هذا التراث الثمين من أجل الأجيال القادمة.

وأعرب رئيس الأمة عن أمله في أن تقوم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات المالية الدولية والمجتمع المدني والمجتمع العلمي والأدبي والشباب والنساء بدور نشط في تنفيذ العقد الجديد لضمان حياة كريمة لشعوب العالم والأجيال القادمة.

facebook
twitter
 
استمرار
 
استمرار
استمرار
الصحافة والإعلام لرئاسة جمهورية طاجيكستان ، ٢٠١٦ - ٢٠٠٥
تلفون/ فاكس.: ٢٢١٢٥٢٠ (٩٩٢٣٧